محمد صالح الضالع
101
التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )
3 - الصائت الذي يلي الصامت . 4 - الإطباق . 5 - اختلاف زمن الإخفاء حسب صفات كل صوت . 6 - نوعية صوت القارئ . كما لاحظنا أن أعلى زيادة في ترددات المكونات ظهرت عند المقرئين ، وذلك لقوة أصواتهم المدربة ، الأعلى نغمة ، ولحسن أدائهم للتلاوة القرآنية . وقد أفردنا للشيخ محمود الحصري بياناته الخاصة ، لأنه يعد من أفضل مؤدى التلاوة نظرا لدقة مراعاته قواعد التلاوة وتحقيقها . ( ب ) زادت مدة الاستغراق الزمنى عند غير المجودين لأنهم لم يخفوا النون ، وذلك بالنسبة إلى زمن الكلمة في أدائهم العادي غير المرتل ، وبالتالي لم يدمجوا الصوتين ( النون والصامت الذي يليها ) فاستغرق كل صوت زمنه الطبيعي . على حين نقصت المدة الزمنية في مجموعتى المجودين والمقرئين ، لأن كل فرد فيهما أخفى النون ودمج غنّتها في الصامت الذي يليها . وبذلك صار زمن الإخفاء قصيرا بالنسبة إلى زمن الكلمة في أدائهم المرتل الذي يستغرق بطبيعته زمنا أطول من زمن الأداء العادي . وكانت تلاوة الشيخ محمود الحصري الأقل زمنا للأسباب التي ذكرناها في ( أ ) ، إضافة إلى أنه يبالغ في إظهار الغنة ، وكان في ذلك متفقا مع العلماء الذين نبهوا إلى ضرورة ذلك ، ومنهم الشيخ الدمياطي ( انظر هذا البحث ص 86 ) . كما لاحظنا تنوع الاستغراق الزمنى ( زمن الإخفاء ) حسب صفات كل صامت . فاستغرقت الصوامت الاحتكاكية ( ف ث ذ س ز ش ) أطول مدة زمنية ، واستغرقت الصوامت المطبقة ( ظ ط ض ص ) مدة أقل ، وكانت الصوامت الوقفية أقلها جميعا استغراقا زمنيا .